الشيخ محمد السند
562
منهاج الصالحين
فلو كانت عليه كفّارة ظهار ويمين وإفطار فأعتق عبداً ونوى القربة والتكفير أشكل الإجزاء عن واحد منها ، وإن كان للإجزاء وجه مع تكريره للعتق للآخرين ، ومثله صوم شهرين أو التصدّق على ستّين . نعم ، في المتعدّد من نوع واحد يكفي قصد النوع ولا يحتاج إلى تعيين آخر ، فلو أفطر أيّاماً من شهر رمضان من سنة أو سنين متعدّدة فأعتق عبداً بقصد أنّه كفّارة الإفطار كفى ، وإن لم يعيّن اليوم الذي أفطر فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والإطعام ، ولو كان عليه كفّارة ولا يدري نوعها كفى الإتيان بإحدى الخصال ناوياً عمّا في ذمّته ، بل لو علم أنّ عليه إعتاق عبد أو صيام شهرين ، ولا يدري أنّه منذور أو عن كفّارة القتل - مثلًا - كفى إعتاق عبد بقصد ما في الذمّة . ( مسألة 1906 ) : يتحقّق العجز عن العتق - الموجب لتعيّن الصيام عليه أو الإطعام في الكفّارة المترتّبة - إمّا بعدم الرقبة أو عدم ثمنها أو عدم التمكّن من شرائها ، وإن وجد الثمن أو احتياجه إلى خدمتها لمرض أو كبر أو زمانة أو لرفعة شأن أو احتياجه إلى ثمنها في نفقته ونفقة عياله الواجبي النفقة ، أو أداء ديونه ، بل كلّ واجب يجب صرف المال فيه ، بل إذا لم يكن عنده إلّا مستثنيات الدين لا تباع في العتق ، كداره وثياب بدنه وخادمه وغيرها ممّا يكون في بيعه ضيق وحرج عليه لحاجته إليه ، وكان داخلًا في عنوان العاجز عنه . نعم لو كانت قيمة العبد أزيد من ثمن المثل وكان عنده الثمن وجب الشراء ، ولا يعدّ ذلك عجزاً إلّا إذا استلزم حرجاً وضرراً مجحفاً ، وكذا لو كان له مال غائب يصل إليه قريباً ، أو كان عنده ثمن الرقبة دون عينها ويتوقّع وجودها بعد مدّة غير بعيدة لم يعدّ ذلك من العجز ، بل ينتظر ، إلّا إذا شقّ عليه تأخير التكفير ، كالمظاهر الشبق الذي يشقّ عليه ترك مباشرة زوجته .